اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
266
موسوعة طبقات الفقهاء
كثيرة وتوسّع في العلوم وتفنّن ، وله اليد البيضاء في النظم والنثر ومعرفة بالفقه وغير ذلك ، وفيه تشيّع وبدعة . ثم ذكر أنّه رأى له قصيدة نحواً من ستمائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه أقول : إنّ من صارع الحق والعدل والخير وكلّ الفضائل السامية المتمثّلة في عليّ - عليه السلام - والتي ازدانت بها كتب تفسير القرآن الكريم والحديث والسيرة ، وأخبت لها جميع المسلمين ، وغير المسلمين من طلَّاب الحقّ ، إنّ من صارع كلَّ ذلك وبتلك الشراسة المعروفة ، حقيقٌ بأن يبغضه ويزدريه كلُّ من خفَق الإِيمان بين جوانحه ، واحترم عقله ، وامتلك إرادته ، ولو تخلَّى الذهبي عن تعصّبه المقيت لَاذعن إلى ذلك ، ولما وصم من ينال من معاوية بأنّ فيه بدعة ومن التواضع للحقيقة أن تُرى سهماً بأفواه الاباطل ناشبا « 1 » هذا ، وقد أثنى المقّري التلمساني على المترجَم ، ووصفه بشيخ السنّة ، وحامل راياتها روى عنه جماعة ، منهم : الدمياطي ، ومحمد بن خليل ، وأبو عبد اللَّه بن نعمان ، وإبراهيم بن محمد الطبري ، والعفيف ابن مزروع وصنّف كتباً ، منها : الأربعون المختارة في فضل الحجّ والزيارة ، المسلسلات في الحديث ، إعلام الناسك بأعلام المناسك ، المسند الغريب جمعَ فيه مذاهب علماء الحديث ، محرر الائتلاف بين الاجماع والخلاف ، ومعجم ترجم به شيوخه « 2 » في ثلاثة مجلدات كبار قتل ابن مسدي غيلة بمكة المكرمة في - شوال سنة ثلاث وستين وستمائة
--> « 1 » - من قصيدة لمحمود البغدادي ، من العلماء المعاصرين « 2 » قال في « نفح الطيب » : وعدّتهم أربعة آلاف شيخ